عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

360

نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية

هو السكر ، وقد تدوم « 1 » عليهم الكئوسات وتختلف « 2 » لديهم الحالات ويردون إلى الذكر والطاعات ولا يحجبون عن الصفات مع تزاحم المقدورات ، فذاك وفت صحوهم واتساع نظرهم ومزيد علمهم ، فهم بنجوم العلم وقمر التوحيد يهتدون في ليلهم . وبشموس المعارف يستضيئون في نهارهم أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ « 3 » انتهى كلامه . وقال « 4 » بعض الشيوخ الكبار العارفين : المحبة أخذة من الله قلب من أحب بما يكشف له من نور جماله وقدس كمال جلاله ، ويكون الشرب بالتدريب ( بعد التدريب ) « 5 » والتهذيب ، فيسقى كل واحد « 6 » منهما على قدره ، فمنهم من يسقى بغير واسطة والله سبحانه يتولى ذلك ، ومنهم من يسقى من جهة الوسائط كالملائكة والعلماء الأكابر من المقربين والصديقين العارفين ، فمنهم من يسكر بشهود الكأس ولم يذق بعد شيئا ، فما ظنك بعد بالذوق وبعد بالشرب وبعد بالري وبعد بالسكر بالمشروب ، ثم الصحو بعد ذلك على مقادير شتى ؛ كما أن السكر أيضا كذلك . انتهى كلامه . وفي السكر برؤية الكأس قلت : حميا برؤيا كأسها سكر ناظر * فكيف بمن من تلك بالكأس يشرب بها شارب للراح كل مشاهد * جمال جلال ليس عن ذاك يحجب « 21 * » وقد « 7 » أشرت أيضا إلى أن الحميا المذكورة مقصورة من كرم نور الجمال معبرا عن السادات العارفين حيث قلت فيما تقدم نائبا عن لسان الحال : شربت حميا الحب في قدس حضرة * وأكرم بها في حضرة القدس من خمر لنا عصرت من كرم نور جمال من * سقانا وقد غبنا وحرنا فما ندري سكرنا بها من شملها قبل شربها * نشاوى برياها إلى آخر الدهر أو السكر جا من رؤية الكأس أو أتت * به رؤية الساقي إلينا ذوى السكر « 22 * »

--> ( 1 ) في ( ك ) ( يدور ) . ( 2 ) في ( ب ) ، ( ك ) ( يختلف ) . ( 3 ) سورة المجادلة الآية 22 . انظر المدرسة الشاذلية وإمامها أبو الحسن الشاذلي بقلم الدكتور عبد الحليم محمود ص 144 ، 145 طبعة دار النصر الطباعة . ( 4 ) ( وقال ) بياض في ( ب ) . ( 5 ) ( بعد التدريب ) ساقطة من ( ب ) . ( 6 ) في ط ( منهم ) . ( 7 ) ( وقد ) ساقطة من ( ب ) . ( 21 * ) أبيات قالها اليافعي في مقام السكر . ( 22 * ) أبيات قالها اليافعي في مقام السكر .